ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

271

الوشى المرقوم في حل المنظوم

على أنّه قد قيل : إنّ بين الشيمتين إخاء . فالسخاء يكون نجدة ، والنجدة تكون سخاء « 1 » . ومصداق هذا القول اجتماعهما لليد الكريمة المولويّة « 2 » التي ألفت إنجاح الوعد وإنجاح الوعيد ، وضمنت أرزاق الناس وأرزاق الحديد ، وقالت في النّدى هل من صاد ، وفي الوغى « 3 » هل من مزيد ؟ . فالسارى إلى أبوابها لا يضلّ به نهج السّرى ، وهو مهتد منها « 4 » على قبس القراع أو قبس « 5 » القرى . فمن كانت له نار فلتكن كهاتين النارين ، أو كان له منار وعلا « 6 » فليكن كهذين المنارين . وهذا من الكتب المستحسنة في بابها « 7 » التي تزهى بإعجابها وتنأى « 8 » إلّا عن أربابها . ومن المعاني التي تضمّنه « 9 » ما هو « 10 » مأخوذ من شعر أبى الطيّب المتنبّى ، وأبى عبادة البحترىّ . أما أبو الطيّب [ المتنبّى ] « 11 » فقوله : هو الشّجاع يعدّ البخل « 12 » من جبن * وهو « 13 » الجواد يعدّ الجبن « 14 » من بخل « 15 »

--> ( 1 ) في ن : « فإن بالسخاء نجدة ، وبالنجدة سخاء » ؛ وفي ع : « شخاء » تصحيفا . ( 2 ) في ن : « العلوية » خطأ . ( 3 ) في ع : « الوعا » خطأ . ( 4 ) في ن : « بهما » ؛ وفي ع : « منهما » خطأ . ( 5 ) في ط ، ون : « وقبس » ، وفي م : « قيس القراع أو قيس » تصحيفا . ( 6 ) في ت ، وط ، وم ، ون ، وع : « منار العلا » . ( 7 ) في م : « بالها » تحريفا . ( 8 ) في ن : « وتناءى » . ( 9 ) في ت ، وط : « تضمنته » ، وفي ن : « تضمنتها » . والصواب : ومن المعاني التي تضمنها . حتى يعود الضمير في جملة الصلة على موصوله . ( 10 ) « ما هو » ضرب عليها الناسخ في م خطين ؛ ولم يثبتها . ( 11 ) الزيادة من ت ، ون . ( 12 ) في م : « النجل » تصحيفا . ( 13 ) في ع : « هو » . ( 14 ) في م : « الحبن » تصحيفا . ( 15 ) البيت من البسيط في ديوان المتنبي ص 266 .